|
|
|||||||
| الملف الاسلامي|المرئيات و الاناشيد قراّن|اناشيد اسلامية, وطنية|خطب|ندوات |
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (مشاركةP) |
|
مشارك برونزي
![]() ![]() |
من خطب فضيلة الشيخ أحمد النعسان
تاريخ الخبر : 2007-08-03 عدد مرات القراءة : 4 بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فيا عباد الله: ذكرت لكم في الأسبوعين الماضيين مسألة الدخان التي انتشرت في مجتمعنا وهي في حالة ازدياد وانتشار, ومما يؤسف أن هذه الظاهرة انتقلت إلى نسائنا, وانتقلت إلى بناتنا, وما من مدخن وشارب أركيلة إلا وهو يتأفف أن يرى ولده أو زوجته أو بنته ممن ابتلي بالدخان أو الأركيلة. أيها الإخوة: إذا كنا لم نعتبر ولم نتعظ من قرارات منظمة الصحة العالمية التي أثبتت أضرار الدخان والأركيلة, لعلنا أن نتعظ وأن نتدبر الآيات الكريمة التي ذكرتها في الأسبوع الماضي, ولعلك أيها الإنسان المسلم وأنت موقن بأنك ستقف بين يدي الله عز وجل, فما أنت قائل لربك عز وجل الذي قال لك في القرآن العظيم: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً} والتدخين قتل للنفس بشكل بطيء؟ ما أنت قائل لربك عز وجل الذي قال لك: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} فهل ترى هذا الدخان من الطيبات؟ إن كنت تراه من الطيبات فقل لربك عز وجل يوم القيامة: يا رب إنه من الطيبات, ومعاذ الله أن يكون الدخان من الطيبات وأثره تتحدث عنه منظمة الصحة العالمية في العالم أجمع, مؤمنها وكافرها, مستحيل أن يحل لك ربك عز وجل أمراً وهذا هو ضرره على العقل والجسد والنسل وعلى اقتصاد الأمة, انظر ما أنت قائل لربك يوم القيامة؟ ما أنت قائل لربك يوم القيامة أيها المدخن وشارب الأركيلة وهو الذي يقول: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}, وهو الذي يقول: {ولا تبذر تبذيراً * إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} أذكرك بالآيات التي ذكرتها في الأسبوع الماضي, ما أنت قائل لله عز وجل القائل لك: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} إن ابتليت بشرب الدخان والأركيلة وأصبحت عاجزاً ضعيفاً أمام نفسك, ألا تقصر هذا الضرر على ذاتك فلا تؤذ الآخرين؟ وخاصة في المجالس العامة, وبشكل أخص في عقود وحفلات الزواج. ما أنت قائل لربك وقد ابتليت بالدخان وتقدمه ضيافة, وبكل أسف يقدم ضيافة في المناسبات, في مناسبات العزاء, وفي مناسبات الأفراح, ماذا تقدم يا أخي؟ أتشجع الآخرين على الاستمرار بشرب الدخان؟ ماذا تقول لربك الذي يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} أترى هذا من التعاون على البر والتقوى؟ أنا على يقين وأقسم بالله أنك لا تراه من باب التعاون على البر والتقوى, فما أنت قائل لربك؟ ابتليت فلا تدفع الآخرين إلى هذا البلاء, حتى لا ينطبق عليك قول الله عز وجل: {ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً} الذي ابتلي بذلك يريد أن يبلي غيره به, أترضى هذا لولدك؟ إذا كنت تقدمه ضيافة وتراه من المعروف وتراه من الطيبات, لم لا تقدم الدخان بيدك لزوجتك ولبناتك ولأولادك؟ لم هذا التمييز؟ واليوم أقول أيها الإخوة: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا ضرر ولا ضرار) [رواه الإمام مالك في الموطأ], واستخلص الفقهاء قاعدة من هذا الحديث الشريف فقالوا: ما ثبت ضرره ثبتت حرمته. رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا ضرر ولا ضرار), لا تضر بنفسك, ولا تضر بالآخرين, فما أنت قائل لله عز وجل, وأنت تضر بنفسك وبالآخرين. لا تتوقع مني أيها الأخ أن أعطيك حكماً واضحاً في مسألة الدخان, لأنني أترك لك هذا الحكم تستخلصه لنفسك من خلال الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة, لأنه بكل أسف ابتلينا في المجتمع – والحقيقة مرة وأقولها بصراحة – ربما أن ترى طالب علم, أو صاحب لحية, أو صاحب عمامة, بكل أسف ربما أن تراه مدخناً, وأنت تراه طالب علم, ويعطيك فتوى في هذا الموضوع, فحتى لا نقع في تضارب, لن أعطيك الجواب هل هو حرام أم مكروه تحريماً, ولكن أقول ماذا تقول لربك الذي قال لك تلك الآيات؟ وماذا تقول لربك ورسولُك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول لك: (لا ضرر ولا ضرار)؟ أينقذك هذا الأمر أن تقول لربك يوم القيامة: إن فلاناً من طلبة العلم أو من أصحاب اللحى أو من أصحاب العمائم كانوا يدخنون فأنا دخنت وشربت الأركيلة؟ إن كنت ترى هذا الجواب ينقذك من بين يدي الله فأنت الذي ستتحمل هذه المسؤولية, {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء) [رواه مسلم], فمن أضر بنفسه أو بغيره فلم يحسن, ما أنت قائل لربك ونبيُّك صلى الله عليه وسلم يقول لك هذا؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه, وعن علمه فيم فعل, وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه, وعن جسمه فيم أبلاه) [رواه الترمذي]. ماذا أنت قائل لربك؟ هذا المال الذي تصرفه خلال شهر وخلال سنة وخلال أعوام عدة, ربما أن يصل إلى مئات الألوف, ما أنت قائل لربك؟ على سبيل المثال: كلنا يعلم بأن الأضحية واجبة, وتقول لأكثر المدخنين: هل ضحيت؟ يقول لك: أنا رجل فقير لا أملك ثمن الأضحية, وفي كل يوم خمسون ليرة أو مئة ليرة يصرفها هذا الرجل على الدخان, ليضر بنفسه وبالآخرين, ولو استطاع أن يترك الدخان لجمع في كل عام أكثر من ثمن أضحية, ما أنت قائل لربك سبحانه وتعالى الذي سيسألك عن هذا المال فيم أنفقته؟ النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (إن الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال, وكثرة السؤال, وإضاعة المال) [رواه البخاري], ما الفائدة التي تجنيها من شرب الدخان؟ هل فكرت في هذا؟ ضرر على نفسك, وعلى جلسائك, وعلى المجتمع, تنفق المال القليل من أجل شرب الدخان والأركيلة, وبعد ذلك تنفق المال الكثير من أجل علاج نفسك, وقلت لكم أيها الإخوة: إن ما يدخل على خزينة الدولة من الضرائب بسبب الدخان هو أقل بكثير مما تصرفه الدولة في معالجة المرض, فما نحن قائلون لله عز وجل؟ أيها الإخوة: النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) [رواه البخاري], جارك في مقعدك, وفي المجلس الذي أنت فيه, وزوجتك من أقرب الجيران إليك, ما أنت قائل لربك عز وجل وأنت الذي تؤذي جارك بهذا الدخان؟ بالرائحة الكريهة, النبي صلى الله عليه وسلم نهاك أن تأتي لصلاة الجمعة والجماعة إذا أكلت الثوم والبصل (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا - أو قال: فليعتزل مسجدنا - وليقعد في بيته) [رواه البخاري ومسلم]. حتى في صلاة الجمعة, ويكون آثماً, مع أن الثوم والبصل لهما فوائد عظيمة, ولكن من أجل الرائحة الكريهة نهاك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تشهد الجمعة والجماعة إذا أكلت الثوم والبصل, فكيف بشرب الدخان, وأنت تلقي عقب السيجارة على باب المسجد, وتدخل لتأخذ الكوب من الماء, لتنقل تلك الرائحة الكريهة إلى الكوب, ويأتي رجل آخر ما اعتاد الدخان ليتضرر من ذلك, والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره), ويقول صلى الله عليه وسلم: (يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين) [رواه الترمذي] فما أنت قائل لربك عز وجل؟ أخيراً أقول أيها الإخوة: إذا كنت يا أيها المدخن لا تخاف على نفسك, ولا تخاف على نسلك, ولا تخاف على جُلاَّسك, ولا تخاف على زوجك, ولا تخاف على ولدك, ولا تخاف على اقتصاد بلدك, ألا تخاف من الله عز وجل؟ ما أنت قائل لله سبحانه وتعالى. أيها الأخ المدخن: اختر لنفسك بعدما سمعت من قرارات منظمة الصحة العالمية, ومن الآيات الكريمة, ومن أحاديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, ما رأيك؟ وما أنت قائل؟ هل الدخان مباح, أم مكروه تنزيهاً, أم مكروه تحريماً, أم حرام؟ انظر أنت من خلال الآيات والأحاديث الشريفة وخاصة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين), ومن خلال قوله عز وجل: {إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا}. أسأل الله عز وجل أن يعافي كل مبتلى بشرب الدخان منه, وأقول هذا القول, وكل منا يستغفر الله, فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية: أيها الإخوة الكرام: السواك مطهرة للفم, مرضاة للرب, مسخطة للشيطان, وسبب بإذن الله لحسن الخاتمة, تساءلوا فيما بينكم وبين أنفسكم: هل استخدامك للسواك الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) [رواه البخاري ومسلم], أفضل أم الدخان؟ قارن بين السيجارة والسواك, وانظر إلى فارق السعر بينهما, السنة تركناها, والبدعة اتبعناها, فما نحن قائلون لله عز وجل؟ التعديل الأخير تم بواسطة الغزال الشارد ; 29-09-2007 الساعة 12:16 PM. |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|||||||||
|
|